الشيخ علي المشكيني

307

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام

السادسة : إذا قطع إصبعه ، فعفا المجنيّ عليه قبل الاندمال ، فإن اندملت فلا قصاص ولا دية ؛ لأنّه إسقاط لحقّ ثابت عند الإبراء . ولو قال : عفوت عن الجناية ، سقط القصاص والدية ؛ لأنّها لا تثبت إلّاصلحاً . ولو قال : عفوت عن الجناية ، ثمّ سرت إلى الكفّ ، سقط القصاص في الإصبع ، وله دية الكفّ . ولو سرت إلى نفسه كان للوليّ القصاص في النفس بعد ردّ ما عفا عنه . ولو صرّح بالعفو صحّ ممّا كان ثابتاً وقت الإبراء ، وهو دية الجرح . أمّا القصاص في النفس أو الدية ففيه تردّد ؛ لأنّه إبراء ممّا لم يجب . وفي الخلاف : يصحّ العفو عنها وعمّا يحدث عنها ، فلو سرت كان عفوه ماضياً من الثلث ؛ لأنّه بمنزلة الوصيّة .

--> ( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 401 .